المنهاجي الأسيوطي

126

جواهر العقود

كتاب الايلاء وما يتعلق به من الأحكام الايلاء في اللغة : هو الحلف لا يتعلق بمدة مخصوصة . بقول الرجل : آليت لأفعلن كذا ، أو لا فعلت كذا . أولي إيلاء وألية . والالية : اليمين . قال الشاعر : ولا خير في مال عليه ألية ولا في يمين عقدت بالمآثم وأما الايلاء في الشرع : فهو أن يحلف أن لا يطأ امرأته مطلقا ، أو مدة معلومة . وقد كان ذلك فرقة مؤبدة في الجاهلية . وقيل : إنه عمل به في أول الاسلام . والأصح أنه لم يعمل به في الاسلام . والأصل فيه قوله تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فآءوا فإن الله غفور رحيم ) * . والايلاء : يصح من كل زوج بالغ عاقل ، قادر على الوطئ . فلو قال لأجنبية . والله لا وطئتك . فيمين محضة . فلو نكحها : فلا إيلاء على الصحيح . ويصح إيلاء مريض وخصي ، ومن بقي له قدر الحشفة ، وإيلاء عربي بالعجمية . وعكسه إن عرف المعنى . وإن وطئ بعد المطالبة لزمه كفارة يمين . وصريحه : الايلاج ، وتغييب الحشفة في الفرج ، والنيك ، والوطئ ، والجماع ، والإصابة ، وافتضاض البكر . ولو قال : لم أرد بها الوطئ : يدين في غير الثلاثة الأول . وكنايته : المباضعة ، والمباشرة ، والملامسة ، والقربان ، والغشيان ، والآتيان ، وأن تجمع رأسهما وسادة ، وأبعد عنك ، وحتى ينزل عيسى ابن مريم ، أو يخرج الدجال . فلو قال : إن وطئتك فعبدي حر ، فمات العبد أو عتق : لم ينحل الايلاء ، أو زال ملكه ببيع أو هبة ونحوهما فكذلك . فإن عاد الملك ، أو دبره ، أو كاتبه . فلا .